روتين يومي لم يسأم منه لحظة واحدة، ترفضه طبيعة مهنته التي يتقنها ببراعة، ومصدر دخله الوحيد لتوفير نفقات أسرته الصغيرة، فزوجته وأبناؤه الثلاثة هم كل حياته، لكن لم يخطر على بال «إبراهيم» يوما، أن حياته ستنقلب رأسًا على عقب ذات يوم، ويصبح قعيد الفراش، بسبب المهنة التي كان يتعكز عليها في مواجهة الحياة.

سقوط درامي
قبل ما يقرب من 5 أشهر، خرج إبراهيم محمد، صاحب الـ37 عاما، من منزله في حي المرج بمحافظة القاهرة، ليبدأ يومه الروتيني في مهنة «السباكة»، لكنه لم يسر كما اعتاد الرجل، إذ تحولت الأحداث بشكل لا يخلو من الدراما المأساوية، بعد أن تعرض إلى إصابة بالغة، عقب سقوطه من أحد الأماكن العالية، أثناء ممارسة عمله، ما أدى إلى حدوث كسر مضاعف في إحدى الفقرات بعموده الفقري.

جراحة أقعدته بالفراش
معاناة كبيرة عرف رب الأسرة الثلاثيني، طريقها بعد تعرضه لتلك الإصابة، إذ تسببت في ملازمته للفراش، وفقدان قدرته على الحركة رويدًا رويدًا، فلم يعد قادرا على السير مرة أخرى بصورة طبيعية: «بعد فترة من إصابتي، رجلي بدأت تنمل تنميل شديد، ومابقتش أقدر أمشي عليها».

وسرعان ما وجه الأطباء إلى «إبراهيم»، بضرورة الخضوع لإجراء جراحة عاجلة، لتثبيت فقراته، كي لا يتعرض لمضاعفات كبيرة فيما بعد، ونفذ الشاب الثلاثيني وصية الأطباء على أكمل وجه، ومن ثم بات طريحا للفراش بصورة تامة.

استغاثة رب الأسرة
عكازين أصبحا وسيلة «إبراهيم» الوحيدة والأساسية، للتمكن من السير والحركة على قدميه، خاصة بعد إجرائه للعملية الجراحية الدقيقة، ما زاد من صعوبة عودته لممارسة مهنته، ومصدر قوت يومه الوحيد مرة أخرى، ومن هنا وُلدت معاناة أخرى، وهي عدم القدرة على توفير نفقات أسرته، وما يلزم من مصروفات لأبنائه الثلاثة، للتمكن من استكمال دراستهم.

ويستغيث الأب الثلاثيني، بالمسؤولين وأصحاب القلوب الرحيمة، من أجل من توفير أي مصدر دخل له ولأسرته، حتى لا يحرم أولاده من رحلتهم التعليمية، ويضيع مستقبلهم بين حطام عجزه وضعف قدرته على كفالتهم: «مش عايز ولادي يسيبوا التعليم، نفسي يكملوا مشوارهم».

By Admin

Trả lời

Email của bạn sẽ không được hiển thị công khai. Các trường bắt buộc được đánh dấu *